القاضي النعمان المغربي

248

المجالس والمسايرات

« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ « 1 » » . إنّما يعادي بين عباد اللّه من لا نصيب له فيهم . ونحن ، فقد استرعانا اللّه ( عج ) أمرهم وافترض علينا أن نسعى في صلاحهم فنحن لا نألوه في ذلك جهدنا . ثمّ ذكر رجلا من شيوخ كتامة ممّن كان يخصّه ويدنيه فقال : لقد صحبنا صحبة طويلة فما سعى إلينا بأحد ولا اغتابه عندنا ، ولقد كنّا نجاريه في الحديث ونتحدّث مع من بحضرتنا فما كان من حديث أنس وخير ، جرى فيه وتحدّث به ، حتّى إذا ذكر غير ذلك أمسك . ثمّ ترحّم عليه واستغفر له . حديث في / مجلس في فضل الأولياء : 118 - ( قال ) وسمعته ( صلع ) يقول : إنّه ليتداخلني من السّرور وأجد من الفرح وأبتهح بما يتّصل بي ويبلغني وأراه من الخير والصّلاح في أوليائنا ما لو كان مثل ذلك في الولد ما بلغ منّي أكثر منه ، وما يفوق من كانت هذه حاله منهم عندي إلّا من خصّه اللّه من الولد بالفضل الذي ينقله إليه عنّي . حديث في مجلس جرى في ذكر الفتنة : 119 - ( قال ) وسمعته ( صلع ) يقول : قلت يوما للمنصور ( صلع ) وقد ذكر أمر الفتنة وما حاول فيها إلى أن كشفها اللّه ( عج ) على يديه ، فقلت : لو قد كان القائم بأمر اللّه ( صلع ) حاول من ذلك ما حاولت وقام منه بما قمت ، فجلاها ، والأمر / مجتمع والحال صالح ، ولم يدع ذلك إلى أن كان ما قد كان من الفساد في الأرض ؟ فقد كان من القوّة والمنعة ومكانفة الرّجال في أكثر ممّا كنت أنت فيه يوم قمت بذلك . فقال لي : أعيذك باللّه أن تعود إلى مثل هذا القول ، بل فاستغفر اللّه منه ، واللّه ما كان للقائم ( عم ) أن يفعل إلّا ما قد فعله ، ولا كان لي أن أفعل إلّا ما فعلت .

--> ( 1 ) الحجرات ، 10 .